محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

256

الفتح على أبي الفتح

ويغيرني جذب الزمام لقلبها . . . فمها إليك كطالب تقبيلا لم يأت في تفسير هذين البيتين في كتاب الفسر إلا إنه قال هذا نحو قوله أيضاً : يجذبها تحت خصرها عجز . . . كأنه من فراقها وجل وقد يسأل فيقال معنى قوله : شكوى التي ومن هي هذه الأنثى . وهلا قال شكوى الذي . فالجواب : إن التي هي المطية ، وغرضه سوق الكلام إلى ذكر غيرته من المطية فكأنه قال : أنا أغار من شكواها روادفك ، وثقلها لأنها كشكوى العاشقة لك المضمر وجداً . ولو قال الذي لما أمتنع ، ولا تغير من المعنى شيء لكنه اتبع التأنيث تأنيثاً . وهذا كقولك : ضربت زيداً ضرب المغيظة ، وكلمته كلام العاتبة . ولو قلت ضرب المغيط ، وضرب العابث لجاز فافهم . ومعنى البيت الثاني إنها إذا جذبت ناقتها بزمامها قلبت رأسها مع الزمام فكأنها تطلب منها تقبيلا فتزيد غيرة أبي الطيب من شكواها تحقيقا وتوكيداً . وهذا من قول القائل :